عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
13
قاب قوسين وملتقى الناموسين في معرفة سيد الكونين
حتى قال : ( تعزز ) ومدّ بها صوته وشدّدها حتى صحّ لسانه بها ، ثم قال : اللّه اللّه ، ثم خفي صوته ولسانه ملتصق بسقف حلقه . توفي رضي الله عنه ليلة السبت ثامن ربيع الآخر ، ودفن ببغداد رضي الله عنه وقدّس سره . وانظر : خلاصة المفاخر لليافعي ، والروض الزاهر ، والسيف الرباني لا بن عزوز ، وقلائد الجواهر للتاذفي ، وبهجة الأسرار للشطنوفي ، والروض الزاهر ، كلها في مناقب سيدي عبد القادر ، وهي بتحقيقنا ، وكذلك سر الأسرار ، وفتوح الغيب للشيخ بتحقيقنا . سلك الطريق على يد الولي الكامل المقرّب سيدي إسماعيل الجبرتي قدّس سرّه : فشيخه سيدي الشيخ الصالح الولي العارف ، والقطب الغارف ، المتحقق بالأسرار والمعارف ، الأصيل شيخ الشيوخ أبو المعروف : إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي الزبيدي . كان رضي الله عنه قرشيا هاشميّا عقيليّا ، خلف سبعين شيخا متوجا إلى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه . ولد بزبيد في شعبان سنة 722 ه . وولده أبوه بالجبرت ، وكان أبوه من الأولياء الأكابر المكنين في التصرف في البرزخ . وتوفي الشيخ رضي الله عنه وهو يقرأ سورة يس أول وقت العشاء ، ليلة الأرباعء لتسع ليال خلون من شهر رجب الفرد سنة ست وثمانمائة ، وشهد جنازته جميع الطوائف من الشيوخ والفقهاء والقضاة والعلماء والوزراء وخاصة الناس وعامتهم ، ولم يبق في البلد إلا من منعه مانع ، وحضر خلائق كثيرون من أهل البادية وصلوا عليه في الصحراء عند قبره لكثرة من بجنازته ، وكان له مشهد عظيم ومحضر مبارك كريم ، ودفن بظاهر زبيد في أول يوم الأربعاء رضي الله عنه . وقد عدّ الشيخ محمد بن أبي بكر الأشكل 310 كرامة له ، وحكى ذلك مع ذكر المبشرات الخاصة بالشيخ الجبرتي رضي الله عنه ، وذلك في كتابه : « الكرامات الجبرتية » أتم اللّه لنا تحقيقه . وهو من أنفع وأكبر الكتب في نوعه .